حكاية
المعرف السابق: باخوس
عضو ماسي
   
غير متصل
الجنس: 
رسائل: 1,307
كذلك حال سلفيي الإلحاد
 bacchus.880.el7ad.org 880.880.el7ad.org
|
 |
« في: 27/12/2008, 17:41:31 » |
|
هل مات محمد؟
يشغلني هذا السؤال وبشكل جدي, هل مات محمد ؟ وإن لم يمت , فهل سيموت؟ متى وكيف؟ مع الفجر يوقظك صراخ الأبواق وزعيقها, أشهد أن محمدا .....ثم تستقبلك الصحف بأخبار محمد , كاريكاتور وردود فعل حوله, رأي محمد في التعددية الحزبية, رأيه في الفن, في حقوق المرأة, في المصارف, في الوضوء, في غسل المؤخرة, في حرية الصحافة ,في الزواج والطلاق, في كروية الأرض, في التخلف وفي .....إلخ. أي أنه الرجل الأهم حتى ونحن في بدايات القرن الواحد بعد العشرين, فكيف لرجل أن يكون بكل هذه الأهمية, كيف له أن يفكر للناس وعلى بعد خمسة عشر قرنا وبدائرة قطرها آلاف الأميال؟
طبعا لست حسودا ولا حقودا, لكن الأمر يستحق وقفة جدية, خاصة إذا علمنا ـ وهذا ما ينساه البعض ـ أننا ننتج وأنتجنا مثقفين كبارا أهم وأكبر بكثير من محمد, لكن للأسف تظل جهودهم طي الإهمال فقط لأن العقل البدوي لا يستهلك إلا المتعفن والقديم, مثله مثل جدتي التي مازالت تقدد اللحم مع أن لديها بدل الثلاجة اثنتان, لكن طعم اللحم النتن أطيب لديها وألذ, هذا حال معاصرينا الذين مازالوا يستهلكون كلام محمد المستهلك, والمصيبة أنهم يقسمون يوميا في الصحف والمجلات والفضائيات أنه المنتوج الأفضل, والأكثر بياضا ويدوم ويدوم ويدوم, ويفرضونه علينا بكل الطرق . تم تغريم جابر عصفور, وأحمد عبد المعطى حجازى باسم محمد, وتم تطليق نصر حامد أبو زيد باسم محمد, ويموت الكثيرون يوميا من أجل سواد عيون محمد, يتم ترسيخ أنظمة فاسدة غير صالحة للاستهلاك المواطناتي بالتواطؤ مع محمد والذين معه أشداء على الكفار (نحن المواطنون) رحماء فيما بينهم, قمة الرحمة المحمدية, مشايخ يفتون بأن الرؤساء لا يُسألون عما يفعلون ونحن أولاد مائة كلب نسأل فالفتنة أشد من القتل, وهل من فتنة أشد من الديمقراطية الغير محمدية؟ قلت لست حسودا ولا حقودا, ولا أنظر لأرزاق الآخرين, فالشيخ محمد البدري سار يغتني من الماركة التجارية المحمدية الحنيفة, ومشايخ الفضائيات يقبضون بالدولار, ويوسف القرضاوي ملياردير محمدي, والشعرواي ـ رحمه الله كي لا يظن بي ظن الإثم ـ ترك ما لا يعد ولا يحصى من أملاك, ومشايخنا المغاربة زادهم الله من رزقه أغنياء حتى التخمة, فكيف يريد ملعون مثلي أن يموت محمد, لو مات محمد لمات من يقتاتون منه ويتعيشون عليه. لو مات محمد لاختفت الدناصير الحاكمة, لصار الرجل يقاس بمردوديته وليس ب(تقواه) , ولدينا الكثير من المتقين للأسف , هم متقون للتطور ولحقوق الإنسان وللشفافية وللتغيير , لذلك لن يموت محمد. محمد ليس رجلا فقط , إنها ماكينة صنع رجال, تجدهم بعمامات بيضاء أو سوداء أو خضراء مكتوب عليها, هذا الرأس من صنع محمد, وقد تجدهم ببذلات مودرن وستايل موزعها الرسمي والوحيد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباقي العالم (شركة محمد والذين معه), هم رجال عمليون جدا لدرجة أنهم يستطيعون تصفية كل من يهدد مصالحهم (المحمدية) عبر التكفير والتشهير والتقتير في الرزق وحتى التفجير, هم محمد وهو هم , من مسه مس قلوبهم التي في جيوبهم, واعتدى على مداخيلهم, وهدد مستقبل أبناءهم الذين يدرسون في أرقى جامعات العالم الكافر بفضل محمد ومنته. وختاما فقد كذب أبو بكر حين قال : من كان يعبد محمدا فمحمد قد مات, ومن يكان يعبد الله فإن الله حي لا يموت, والحق أن محمد ماركة تجارية لا تموت.ونحن من يستحق الرحمة والترحم كشعوب تموت كل يوم من أجل محمد والذين معه.
|